أبو علي سينا

621

النجاة من الغرق في بحر الضلالات

أما ان كانت الحركة عن طبيعة ؛ فيجب أن يكون كل حركة تتجدد فيه ، فلتجدد قرب وبعد من النهاية المطلوبة . وكل حركة ونسبة له تعدم ، وكل جزء له نسبة تعدم ، فلمعدم بعد وقرب من النهاية « 1 » . ولولا ذلك التجدد ، لم يكن « 2 » تجدد حركة . فان الثابت من جهة ما هو ثابت ، لا يكون عنه الا ثابت . وأما ان كان عن إرادة ، فيجب أن يكون عن إرادة متجددة جزئية . فان الإرادة الكلية نسبتها إلى كل شطر من الحركة نسبة واحدة ، فلا يجب أن تتعين منها هذه الحركة دون هذه . فإنها ان كانت لذاتها علة لهذه الحركة ، لم يجز أن تبطل هذه الحركة . وان كانت علة لهذه الحركة بسبب « 3 » حركة قبلها أو بعدها معدومة ، كان المعدوم موجبا لموجود « 4 » . والمعدوم لا يكون موجبا لموجود . وان كان قد يكون الاعدام علة للاعدام ، فاما « 5 » أن يوجب المعدوم شيئا ، فهذا لا يمكن . وان كانت العلية « 6 » لأمور تتجدد ، فالسئوال في تجددها ثابت . فإن كان تجددا طبيعيا ، لزم المحال الذي قدمناه . وان كان اراديا ، يتبدل بحسب تصورات متجددة ؛ فهو الذي نريده . فقد بان أن الإرادة العقلية الواحدة ، لا توجب البتة حركة .

--> ( 1 ) - د : المطلوبة وكل حركة فيه فلعدم قرب وبعد من النهاية ، ب ها : المطلوبة وكل جزء نسبة ( ها : نسبته ) له تعدم فلعدم قرب وبعد من النهاية ، هج : المطلوبة وكل حركة ونسبة له بعدم فلعدم قرب وبعد من النهاية ، ط : المطلوبة وكل حركة تعدم منه فلعدم قرب وبعدم من النهاية ، ( 2 ) - چ : يمكن ( 3 ) - د ط : لسبب ( 4 ) - ط : موجب لموجود ( 5 ) - ها د : واما ( 6 ) - نسخه‌ها به جز چ العلة